الشيخ سليمان ظاهر

67

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وفي سنة 1626 م بعد تولي خليل باشا الصدارة بعد عزل الحافظ أحمد باشا عنها ، وكان عازما على محاربة الأمير فخر الدين ، فأرسل الأمير إليه بكباشه عبد الله يعده بخزائن كثيرة وتسليم قلعة الحصن وصافيتا وشميسة والمرقب إليه . فارتضى بذلك وقتل الأمير حسين يونس وتحولت العساكر إلى بغداد لمحاربة العجم . وفي سنة 1636 م جعل مصطفى باشا والي طرابلس مرضي آغا متسلما تدبير شؤونها ، فولى على عكار الأمير عساف سيفا ، وعلى جبيل البترون الشيخ عليا والشيخ أحمد ابني قانصوه حمادة ، وجمع الأمراء الحرافشة العرب والسكمان وقصدوا استرداد ولايتهم على بعلبك . وعلم بذلك والي دمشق فأرسل إليهم عسكرا ، فقتلوا من الحرافشة خلقا كثيرا . وفي سنة 1671 م استنجد الأمير علي الحرفوش والي دمشق على أولاد عمه الأمير عمر والأمير شديد والأمير يونس ، فنجده وهزم أولاد عمه المذكورين ونهب أموالهم وأحرق دورهم وتولى على بلاد بعلبك . وفي سنة 1680 م تولى الأمير فارس الشهابي بلاد بعلبك ، وسار إلى قرية نيحا التي فوق الفرزل . فجمع الأمير عمر الحرفوش الحمادية ورجالهم ودهمه ليلا فقتله وقتل من جماعته خمسة وعشرين رجلا . ولما بلغ ذلك الأمير موسى نهض برجاله من حاصبيا وصحبه الأمير علي من راشيا قاصدين أخذ الثأر ، ففر الأمير عمر الحرفوش من بعلبك واستغاث بالأمير أحمد المعني لإجراء الصلح بينه وبين الأمراء الشهابيين . فسار الأمير أحمد إلى بعلبك وعقد الصلح بينهم على شرط أن يدفع الحرافشة لآل شهاب كل سنة خمسة آلاف قرش وجوادين من جياد الخيل دية الأمير فارس . وفي سنة 1686 م صدر الأمر العالي إلى علي باشا النكدلي والي طرابلس أن يحارب الأمير شديد الحرفوش لأنه نهب قرية راس بعلبك وأحرق قلعتها ، فاستحضر المقدم قيدبيه بن الشاعر وأبا فاضل رعد من الضنية وابن دندش من عكار ، وكتب إلى الأمير بشير الشهابي أن ينجده بالرجال فنجده ، وزحف الوزير إلى بعلبك فهرب الأمير شديد إلى بلاد جبيل مستجيرا بالمشايخ الحمادية فنزل الباشا على العاقورة فأحرقها وأحرق أربعين قرية من قرى المتأولة وقطع أشجارها ودلك إلى الأرض دار الشيخ